القوائم الرئيسية

EN

تابعونا على

الموقع التجريبي - كلية الدعوة الإسلامية

رحلة إلى لبدة الكبرى- مشاهد وخواطر


بقلم: مصطفى لوح

تاريــــخ النشر: (2017-10-15)
تم عرض هذه الصفحة (3066) مرة/مرات
مصطفى لوح | كلية الدعوة الإسلامية

(1)

تِلالٌ مرتفعةٌ، مزارعُ خضراء، وأشجارٌ عملاقة، تجري بنا الحافلةُ بسرعة جنونية تجعلنا لا نستمتع كثيرا بالمناظر التي نمر بها، لكننا راضون ما دمنا في الطريق إلى مدينة الخمس، إلى لبدة الكبرى Liptis Magna التي تعبد عن طرابلس بحوالي 123 كلم2، تلك المدينة الأثرية التي سنصل إليها بعد بضعة كيلومترات. حاليا نحن في الساعة العاشرة والنصف. منذ أن انطلقنا من الكلية فتحتُ رواية الخيميائي لكن لم أقطع منها إلا صفحات قليلة؛ لأن صفحات الطبيعة الخلابة كانت أجمل منها!

هذه اللافتة تشير إلى أننا ندخل لبدة. بعد دقائق غير كثيرة تركن الحافلة ليخرج الطلاب منتشرين حاملين وجوها ضاحكة مستبشرة، وجوها وادعة ومسالمة بألوانها مختلفة صهرها الإسلام في بوتقة الأخوة الدينية، إنها الفسيفساء التي تزين كلية الدعوة الإسلامية. ها هم الطلبة ببراءتهم الطفولية، هذا يلتقط صورا، وَذَا يدردش مع زميل له، وآخر يقرأ في اللافتات التي بعضها مكتوب عليها بيانات عامة حول الدخول في أماكن الزيارة، وأخرى مكتوب عليها عبارات مثل "الآثار أمانة علينا فلنحافظ عليها للأجيال القادمة" ومثل "الحفاظ على تراثك حفاظ على هُوِيِّتك" ووجود هذه العبارات في هذه اللافتات وفي هذا المكان بالضبط لا يمنع الرسائل التي تحملها من أن تتجاوز الحدود الزمكانية، فهي صالحة للجميع، إنها تبعث في روح الزائر الوعي بالمسؤولية التاريخية تجاه تراثه الثقافي والحضاري أيا كان.

بعد تناول الفطور توجَّهْنا رأساً إلى الأماكن الأثرية، يتقدم المرشد ووراءه الطلبة وبعض الإداريين من الكليّة، وفي المدخل نمر بلوحة كتب عليها ما ملخصه: أن هذه المدينة تم إشهارها رسميا من التراث العالمي من قِبل منظمة اليونسكو سنة 1982م.

ها نحن داخل مدينة مساحتها تقدر بحوالي 2 كلم2، أسسها الفينيقيون قبل الميلاد بقرون ثم أتى بعدهم الرومان الذين أكثر الآثار الموجودة هنا حاليا من صُنعِهم. هذه مبانٍ وتُحَفٌ يرجع بعضها إلى ما قبل الميلاد وبعض آخر يرجع إلى القرن الأول والثاني من الميلاد، ومن ذلك هذا القوس الذي نحن فيه وهو قوس سيبتيموس سيفيروس قائد الجيوش الرومانية في شمال أفريقيا، وقد بُني له لانتصاره على قبائل البربر، وللقوس أربعة منافذ من كل الاتجاهات وله أربعة أعمدة من الرخام فوق كل منها مثلث كالرمح يرمز إلى القوة، وعلى القوس نقوش كثيرة لآلهة الرومان، منها إله الخمر إله الحب... من اللافت للنظر هنا الفن المعماري الجميل مع العبقرية الهندسية الدقيقة التي تحير الألباب. تُرى كيف وصلوا إلى هذا القدر من الازدهار في ذلك الوقت المبكر من التاريخ؟

(2)

تاركين القوسَ وراءنا اتجَهْنا شرقا، وهذا الطريقُ الذي نحن بصدد أخْذِه يُسمَّى "الطريق العرْضي"، بينما الطريق الآتي من شمال القوس إلى جنوبه يسمى "طريق النصر"، هنا في مفترق طريقين يشير المرشد إلى أن أحد الطريقين يتوجه إلى "وادي لبدة"، لكن الآثار الموجودة هناك لا تزال تحت أطلال الرمال؛ ذلك أن 30٪ (ثلاثين بالمئة) فقط من مدينة لبدة هي التي حُفرت، أما البقية (70٪) فهي مغطاة بالرمال منذ القرن السابع الميلادي! لعل هناك سرا ما مدفونا سيظهر يوما ليفسر لنا كثيرا من الألغاز التي تحيِّر العقول حول لبدة وحضارتها.

فلنأخذ الطريق الآخر المؤدي إلى الحمَّامات العامة، نمرُّ بجدران بُنِيَتْ بالحجر الجيري وبالحجر الرملي، هنا رسمُ حيوانٍ ليس له رأس وله أجنحةٌ، يقول المرشد إنه، في زعمهم، لحماية المدينة من الأرواح الشريرة، لكن ما ذَا فعل هذا الحيوان لما جاء الفندال في القرن الخامس الميلادي ودمَّرُواْ كلَّ المدن الرومانية في شمال أفريقيا؟ ربما لم يفعل شيئا لأنهم ليسوا من الأرواح الشريرة!

نَصِلُ الآن إلى حمامات هادريان، وهي من أفضل الحمامات التي توجد هنا مساحتها حوالي ست مئة متر مربع، لها أحواض كثيرة للسباحة وللتدفئة والتبريد. كما أن هناك قسما خاصا بالنساء وآخر خاصا بالرجال. لعلك تتساءل عن وسائل التبريد والتسخين آنذاك، أليس كذلك؟ لنتابع المرشد كي يشرح لنا ذلك. ففي الحمام البارد كانوا يستخدمون العزل الحراري الذي اكتشفوه آنذاك، وهو يتخلل بين الرخام والبلاط كي يجعل حجرةَ الحمّام تُحافظُ على البرودة لوقت أكثر، كما استخدموا الفخار الذي تُصْنَعُ منه الجرَّة. أما في الحمام الساخن فهناك نظامُ تَهْوِيةٍ معيَّنةٍ، يعتمد على إيقاد النار بالأحجار وبالخشب في مَوْقِدٍ له جلودٌ تدفع الهواء الساخن بين أرضيتين شاهدناهما، ليدخل الهواء في أنابيب ترفعه إلى الحجرة لتسخينها، وما زالت آثار هذه الأنابيب موجودة هنا حتى الآن.

وهناك غرفةٌ خاصة للملابس قبل الدخول إلى الحمام الساخن، لأن حرارة المكان تقتضي لُبسَ حذاء بالخشب أو بالمطاط، وملابس جلدية.

وخلْفَنَا سكَّةٌ حديديَّةٌ جُلِبتْ من إيطاليا سنة 1925م عندما بدأتْ عملياتُ الحفر، كما أن هناك سدّاً بنَوْه كي يحمي الحمامات من أن تجرفها مياه وادي لبدة الذي كان يمد الرومان بالماء. والماء أساس الحياة لذا اختاروا هذا المكان. يقرأ المرشد: (أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون) بالطبع لم أكتب الآية كما قرأها المرشد، كان فيها لحن إن لم يكن جليا -أيضا- فليس خفيا!

(3)

ونحن نتفرج على المشاهد الغريبة قلتُ لأحد زملائي متعجبا: "انظر إلى هذه اللبنات كيف هي ضخمة!"

وبثقة منه تامةٍ يردّ: "مؤكَّدٌ أن الذين بنوا هذا كانوا أكبر منا حجما بكثير".

قلت له مناقشا معه الفكرة: "نعم يا حبيبي هذه النظرية واردة لكني لا أوافق عليها، أنا مع النظرية القائلة بأنهم كانوا أناسا بأحجامنا، وإن كان هناك فارق أيضا فليس بكبير"

لكنه رفض ذلك تماما قائلا لي بنبرة حادة: "لا لا لا، هذا مستحيل! كيف تتصور أن يحمل إنسان بحجمي لبنةً بمئات الكيلوغرام مع محدودية إمكاناتهم وبدائيتها؟ أعتقد أنهم مختلفون تماما عنا"

ولكي أوضح له أكثر رددت عليه: "قلت لك هذه نظرية علمية افتراضية، وهناك نظرية مضادة تقول...."

وقبل أن أُكْمِلَ كلامي تَدَخَّل شخصٌ ثالثٌ صَرَفَنَا عن الحوار وهو أيضا مقتنع بما يراه صاحبي.

كنت أريد أن أقول له إن البراهين الملموسة لا تساعد على نظريتك، لأن الأجسام المحنطة عند المصريين في عصر الفراعنة لا تختلف كثيرا عن أجسامنا حجما، كما أن الجماجم والهياكل العظمية والنقوش التي عثرت عليها في الحفريات تؤيد أن الإنسان القديم لا يختلف كثيرا عن الإنسان الحديث من حيث الحجم. ولما ذَا نذهب بعيدا وأمامنا دليل؟ انظر إلى هذه الأبواب الصغيرة أمامك كيف يدخل عبرها ذلك الإنسان الضخم الذي تتصوره؟

نعم يقول تعالى: (أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها) [الروم:٩] ولكن هل كونهم أشدَّ قوة يعني أكبر حجما؟ والله أعلم.

على أية حال وإن لم يكن ما قلته مقنعا، فعلى الأقل هم لا يقصدون إنسان العصور التاريخية، ربما يقصدون الإنسان في عصور ما قبل التاريخ. ذلك العصر الذي أكثر ما نتكلم عنه رجمٌ بالغيب!

وبسبب النقاش والتقاط الصور يكاد يفوتني المرشد، فهو الآن يقودنا إلى المراحيض، والمراحيض من أهم الأماكن الاجتماعية في العصر الروماني، كان هنا خمسون مرحاضا، وبجانبها رواق مسقوف بالخشب، ومكتبة، ومذبح، ومعابد، كما عثروا أثناء الحفر على الورق البردي والجلود التي كانوا يجلبونها من مصر ويكتبون عليها. وأمامنا أيضا ساحة للألعاب غير الدموية، وفي الخلف "معبد الحريات" وهي نوع من المعابد التي لا توجد إلا في المدن الرومانية الكبيرة، مثل روما، ولبدة، وشمال لبنان، أما شارع الأعمدة، وهو يقع في مركز المدينة حيث نحن الآن، فيبدأ من تلك الشجرة ويمتد إلى أربع مئة متر، وتوجد في اليمين مئة وخمسون عمودا وفي اليسار أيضا مئة وخمسون عمودا، هنا مركز الحياة وقلب المدينة.

وقبل أن نمشي إلى المسرح ننتظر حتى يحضر هنا جميع الطلبة، وللتسلية وترطيب الجو طلبنا من الطالب الصينيّ الذي حمل معه آلة للعزف، أن يعزف لنا قليلا كي يأتي الطلبة لكنه رفض الفكرة، يبدو أنه أتى بها إلى هنا لالتقاط الصور فقط، حسب ما فهمت من كلامه، وبعد إلحاح منا ومن المرشد قبِلَ أن يعزفَ، أخذ يلعب بالأوتار لكننا لم نسمع إلا رنينا ليس مثيرا جدا، ربما لأننا لم نتذوق الموسيقى الصينية بعد، أو فقط لأنها موسيقى صينية!

(4)

تَعْتَمِلُ في ذهن الزائر أفكارٌ كثيرةٌ لِمَا يواجه من الألغاز المحيرة، كأننا تراجعنا زمانيا إلى ما قبل الميلاد، ومكانيا إلى روما القديمة. كثيرٌ من الأماكن ما زالت قائمة. بعد المرور بالبرلمان نمر بالسوق البونيقي وأروقته المتعددة رواق للملابس وآخر للخضروات... وهو من أكبر وأقدم المباني العامة المبنية هنا، حسب المرشد.

كانت لبدة تتمتع بحكم ذاتي إقليمي لذلك وُجد لها برلمان، لكن لم يكن الحكام يَبُتُّون في بعض الأمور إلا بمشورة الإمبراطور الأعظم في روما. وكانت حضارتها تتميز بالطابع الأفريقي الممزوج بالروماني، حيث كانوا يجلبون الأخشاب والأحجار عبر البواخر من أثينا ومن روما، ليقوم بنَحْتها وتَصْنيعها الصُّنَّاع الليبيون والرومانيون المهرة في لبدة. فمثلاً تلك المثلثات التي مررنا بها في قوس سيبتيموس سيفيروس توجَدُ أيضا في غدامس وفي مدن الصحراء الليبية الأخرى، وكانوا يضعونها لحماية البيوت من الأرواح الشريرة؛ لاعتقادهم بالأساطير الإغريقية والرمانية القديمة.

يطرح أحد الطلبة سؤالا عن عاصمة روما في ليبيا، جاء الجواب يفيد أن مراكز التجارة لروما هنا كانت صبراتة، ولبدة، وأويا (=طرابلس حاليا) وكانت كلها تخضع للإمبراطورية العظمى بالرغم من وجود حكم شبه ذاتي لها.

سؤال آخر يا أستاذ! -يبدو أن باب الأسئلة مفتوح الآن- من أين جاءت تسمية هذا المكان؟

إنها تسمية فينيقية: لباكة أو لفاكة، بمعنى المدينة البادية، ثم تطوَّرَتْ إلى ليبتة ولِيبْتِس، ثم أضاف سيبتيموس سيفيروس كلمة "ماغنا" بمعنى العظمى = Leptis Magna.

في فترة زمنية معينة كانت العلاقة بين الرومانيين والفينيقيين وطيدة جدا، يؤكد ذلك وجودُ نقوش للباخرة الرومانية والفينيقية اللتين ترونهما في هذا العمود. الآن علينا أن نمشي إلى المسرح، وهو ثالث مكان من أهم الأماكن الاجتماعية آنذاك بعد الحمامات والمراحيض.

وهذه الأماكن لو نطقت لحكت لنا أجمل الحكايات وأروع القصص، إنها تحتفظ بذكريات قديمة تعبق بنكهة مغايرة لما عهدنا، لكأنها خيال إلا أنها حقيقة عاشتها هذه البنايات وخاضت دقيق حوادثها وجليلها، ثم أبت إلا أن تبقى واقفة شاهدة بالماضي، إنها ذاكرةٌ لقرون كثيرة تعاقبت، ولأجيال مختلفة تناوبت، تَحَدَّوا الحياة وتَحَدَّتْهم، علَوْا في الأرض وترقَّوا سُلَّم الْــحَـضَـارَةِ لكنهم لم يُخَلَّدُوا. رحلوا جميعا كما سنرحل فيما بعد! نحن في المسرح.

(5)

على شكل نصف دائري بُنِي هذا المسرح الذي نحن فيه، ومُدَرَّجُه على ارتفاع ثلاث طبقات أمامها منصة، وله خمسة منافذ لدخول المُتَفرِّجين وخروجهم بشكل مُريح. وهذا المكان خاص للعروض المسرحية، والغناء، والرقص، والشعر... أنشئ في نهاية السنة الأولى قبل الميلاد، قد بناه تاجر فينيقي اسمه هنبال روفيس وأهداه إلى الإمبراطور أغسطس. ولسعة المسرح يصعب التقاط صورة متكاملة له. وعلى نحو غامض يشبه ملعب "كامب نو" البرشلونية من حيث الإثارة!

ينتشر الطلبة هنا وهناك لالتقاط الصور، فئةٌ على المنصة وأخرى على المدرَّج، تراهم يقومون بوضعيات كثيرة، كأنهم الآن يمثلون مسرحيةً هُمْ أبطالها، والمقاعد تتفرج. تنسحب فئة ثالثة لتتوجه إلى شاطئ البحر، البحر الأبيض المتوسط/ أو القبر الأبيض المتوسط - كما يقول أحد الظرفاء- ويبدو أن هذا الاسم الأخير يناسبه إلى حد بعيد فقد ابتلع الكثير من الأرواح التي حاولت عبوره إلى إيطاليا.

هنا آخر مكان زرناه، ينتظر المرشد أن نأتيه ليقودنا إلى حلبة المصارعة، إن أردنا ذلك، لكن النداء إلى وجبة الغداء ودبيب التعب والجوع فينا صرفنا عن كل شيء إلا التصوير!

نَجُرُّ الأقدام راجعين إلى الحافلات مارِّين ببعض التماثيل التي ما زالت واقفة متحدية، وربما ساخرةً أيضا من عجزنا وضعفنا! نأخذ طريق النصر الذي يتقاطع مع الطريق العرضي -الذي دخلنا عبره- عند قوس سيبتيموس سيفيروس، نمر به كي نصل إلى مكان الاستراحة في وقت صلاة الظهر، وبما أن المسجد ضيقٌ جدا على عددنا اضطررنا إلى الدخول دفعةً دفعةً، أما أنا فأنتظر حتى يتناقص العدد، فَلْأَدخُلْ إذاً في هذه المحلات عَلَّنِي أجد فيها كُتَيِّباً صغيرا يحتوي على معلومات حول لبدة، لكني فوجئتُ كثيراً، بالطبع يوجد ما أطلبه، لكن بلغات كثيرة إلا العربية، وأنا في دولة عربية! وأخيرا أنا مضطر لأشتري هذه الخريطة المتواضعة التي بمثابة دليل حول لبدة، ولكن بلغة فرنسية وبسعر غال. يبدو أن التجربة المهنية عَلَّمَتْ أصحابَ هذه المحلات أن الأجانبَ والأثرياء فقط هم الذين يشترون الدليل السياحي!

بعد الصلاة وتناول الغداء، نجد الساعة الثالثة أردفت عدة دقائق، نتوجه إلى الحافلات مودعين مدينة لبدة، ونحن بين متزود بالصور فقط، ومتزود بالمعلومات فقط، وجامع بينهما.

ولأن الوجبةَ كانت دسمة غرق بَعضُنَا في نوم عميق في الطريق، وكنت أشير على زميل لي بالتقاط صور للنائمين لكني أخيرا نمتُ! وهل سأرى لبدة بعد هذا ولو في حلم؟


رحلة إلى لبدة الكبرى- مشاهد وخواطر|كلية الدعوة الإسلامية رحلة إلى لبدة الكبرى- مشاهد وخواطر|كلية الدعوة الإسلامية رحلة إلى لبدة الكبرى- مشاهد وخواطر|كلية الدعوة الإسلامية رحلة إلى لبدة الكبرى- مشاهد وخواطر|كلية الدعوة الإسلامية رحلة إلى لبدة الكبرى- مشاهد وخواطر|كلية الدعوة الإسلامية رحلة إلى لبدة الكبرى- مشاهد وخواطر|كلية الدعوة الإسلامية رحلة إلى لبدة الكبرى- مشاهد وخواطر|كلية الدعوة الإسلامية رحلة إلى لبدة الكبرى- مشاهد وخواطر|كلية الدعوة الإسلامية رحلة إلى لبدة الكبرى- مشاهد وخواطر|كلية الدعوة الإسلامية رحلة إلى لبدة الكبرى- مشاهد وخواطر|كلية الدعوة الإسلامية

تابعونا على

info@uic.edu.ly

00218

4801472

4800167

مقر  جمعية الدعوة الإسلامية - طريق السـواني

طرابلس - لـيـبـيـا


تصميم وتطوير قسم التوثيق والمعلومات بالكلية

جميع الحقوق محفوظة @ لكلية الدعوة الإسلامية |2020